ارتفع معدل استهلاك المغاربة للحوم الدواجن، إلى 18 كيلوغراما للفرد الواحد في السنة، أي ما يعادل 540 مليون كلغ، خلال سنتي 2016 و2017، حسب إحصائيات رسمية للجمعية الوطنية لمنتجي لحوم الدجاج، تم عرضها في لقاء تحسيسي لفائدة مهنيي القطاع بجهة الشمال، انعقد مساء أول أس السبت، بالغرفة الجهوية للتجارة والخدمات والصناعة في طنجة.
وكشف عزيز العرابي، رئيس الجمعية الوطنية لمنتجي اللحوم والدواجن، في تصريح ل "اليوم24" على هامش اللقاء المذكور، أن معدل إنتاج الدجاج المعد للعرض في الأسواق المغربية، يتراوح ما بين تسعة وعشرة ملايين رأس في الأسبوع، أي بمتوسط استهلاك شهري يصل إلى 38 مليون «فلوس» كل شهر، وفق إحصائيات السنتين الأخيرتين.
وأضاف العرابي أن حجم الاستهلاك الوطني من لحوم الديك والدجاج، يرتفع الطلب عليه سنويا ما بين 6 إلى 8 في المائة، مبرزا أن المنتجين يواكبون الطلب المتزايد بتزويد الأسواق الوطنية بما يكفي، وفي نفس الوقت يتم تصدير كميات مهمة نحو بعض البلدان الإفريقية، حيث وصل مجموع الدجاج المصدر لإفريقيا برسم السنة الماضية إلى 223 ألف رأس، بالإضافة إلى منتوج البيض والأعلاف.
ويشغل قطاع الدواجن، يقول نفس المصدر، نحو 105 آلاف منصب شغل بشكل مباشر، ونصف مليون منصب بشكل غير مباشر، في حين يحقق القطاع رقم معاملات يصل إلى 30 مليار درهم في السنة، من أصل حجم استثمار قيمته 20 مليار درهم.
وتوجد في جهة طنجة تطوان حوالي 800 ضيعة لإنتاج الديوك والدجاج، أغلبها تم تأهيلها وفق معايير الصحة والسلامة، كما جاء على لسان مصادر مهنية في مداخلاتها خلال اللقاء، موضحين بأن هناك علاقة سببية بين احترام الشروط الصحية وبين القدرة الإنتاجية للضيعات، وضمان الجودة، حيث إن العناية البيطرية تقلل من الإصابة الوبائية بأمراض الأنفلونزا المعدية.
في هذا السياق، أكد جمال زوردان، المدير الجهوي للمكتب الوطني للسلامة الصحية على المنتجات الغذائية، أن الوحدات الإنتاجية لطيور الدجاج في المغرب توجد في وضعية مطمئنة، مرجعا الأمر إلى احترام المربين لوسائل الحماية من الأمراض، ومراعاة الأمن البيولوجي، والتقليل من أخطاء التسيير، وتتبع الأطباء البياطرة.
واستعرض المسؤول الإداري بمكتب السلامة الصحية، مجموعة من التدابير المتخذة من طرف وزارة الفلاحة، لمحاربة فيروس أنفلونزا الطيور الفتاك، وذلك من خلال إقرار تعويض المنتجين عن الأضرار والخسائر في حالة ظهور حالات الإصابة في الضيعات والوحدات الإنتاجية، بشرط أن تتوفر فيها معايير السلامة الصحة والسلامة.
وأوضح المتحدث أن التحدي المطروح أمام جودة استهلاك منتوجات الدواجن، يتمثل في المحلات العشوائية لذبح الدجاج الموجه للاستهلاك المنزلي، مشيرا في هذا الصدد إلى وزارتي الداخلية والفلاحة، وضعتا دفتر تحملات يحدد شروط فتح وحدات «الرياشة»، والتي يجب أن تتوفر على مواصفات صحية ومهنية في أمكنة والذبح والترييش.
يذكر أن اللقاء الدراسي للجمعية الوطنية لمنتجي لحوم الدواجن، مع المربين والمهنيين في جهة طنجة تطوان، يأتي في إطار دورات تحسيسية بفيروس "نيوكاسل" المعدي، وهو عبارة عن مرض يتسبب في "التهاب الجهاز التنفسي" عن الدجاج، وتمكينهم من مناهج مقاومة هذا الفيروس، وإرشادات حول الحماية القبلية والتدابير الوقائية، بالإضافة إلى مدارسة الإكراهات المتعلقة بحالة العرض في السوق وتزويد الأسواق.