بدأت قصة الفيسبوك قبل 14 عاما من يوم الناس هذا حينما انهمك مارك زوكربيرغ، الطالب آنذاك بجامعة هارفارد البريطانية، في تنفيذ فكرة خلق وسيلة للترابط والتواصل المجتمعى من أجل تبادل الأفكار والمعلومات، دون إهدار للوقت أو المجهود اللذين يضيعان دون جدوى في المقابلات والاجتماعات.
كان قد قرر أن يقوم بذلك سرا في بداية الأمر، و ذلك عن طريق اختراق الحسابات الشخصية لبعض زملائه بالجامعة، لينجح بذلك في خلق أول شبكة تواصل اجتماعى خاصة بمجموعة أشخاص ينتمون إلى نفس المؤسسة، لكن سرعان ما انكشف أمر هذا التجاوز، فما كان من إدارة الجامعة إلا أن قامت بإنذار مارك، وتهديده بالفصل في حالة تكرار ذلك مع إجباره على غلق الموقع.
وبعد مضى عدة أشهر قليلة من الجدل والنقاش. والمساومات أحيانا، قامت إدارة الجامعة بالموافقة على إعادة التجربه مرة أخرى، ولكن هذه المرة بصورة قانونية، فقام زوكربيرج بذلك هذه المرة بمساعدة اثنين من الزملاء، هما داستن موسكوفيتر وكريس هيوز.
فكانت المفاجأة أن هناك 450 زائرا دخلوا إلى الموقع خلال 4 ساعات فقط. وهكذا نجحت التجربة وبدأ بعدها التخطيط المنظم الذى يعد العامل الأساسى للنجاح والتفوق.
فكانت عضوية الموقع فى البداية مقتصرة على طلبة جامعة هارفارد، ثم امتدت بعد ذلك لتشمل كليات أخرى فى مدينة بوسطن وجامعة ستانفورد، ثم اتسعت الدائرة لتشمل أى طالب جامعى، ثم طلبة المدارس الثانوية. وأخيرا أى شخص يبلغ من العمر 13 عاما، وبسبب حسن التخطيط فقد أصبح اليوم أكثر من مليار شخص حول العالم يشتركون فى منظومة الفيسبوك الشهيرة...